محمد بن محمد حسن شراب

247

شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري

والبيت شاهد على أن « قضاني » أصله : قضى ( عليّ ) فحذف ( على ) ونصب ما بعدها على أنه مفعول به . [ شرح أبيات المغني / 3 / 227 ، واللسان « غرض » والدرر / 2 / 22 ، وينسب لعروة بن حزام . ( 118 ) وكلّ رفيقي كلّ رحل وإن هما تعاطى القنا قوماهما أخوان البيت للفرزدق . وهو شاهد على أن « كلّ » هنا لإضافتها إلى المثنى رجع ضمير المثنى إليه ، لأنه بحسب ما يضاف إليه . وأخوان : خبر « كلّ » وجملة ( وإن هما تعاطى . . ) معترضة . وتعاطى . فعل مفرد وفاعله « قوماهما » . وقد وهم ابن هشام في « المغني » واستشكل هذا البيت - ولكل جواد زلة - ويعجبني قول البغدادي بعد قول ابن هشام باستشكال البيت : « هذا على حدّ قولهم زنّاه فحدّه » وإنما استشكله لأنه ظنّ « قوما » مفردا منونا ، وليس كذلك وإنما « قوماهما » مثنى قوم . [ شرح أبيات المغني / 4 / 208 ] . ( 119 ) تعشّ فإن عاهدتني لا تخونني نكن مثل من يا ذئب يصطحبان البيت للفرزدق من قصيدته التي يصف فيها لقاءه مع الذئب ، وهي من عيون الشعر العربي . والبيت شاهد على أنّ جملة ( لا تخونني ) يحتمل أن تكون جواب القسم الذي هو « عاهدتني » ويحتمل أن تكون حالا . واستشهد به سيبويه على رجوع ضمير الاثنين من « يصطحبان » على « من » حملا على المعنى . لأنه أريد ب « من » اثنان . والنداء معترض بين ( من ) وصلتها . [ شرح أبيات المغني / 6 / 237 ] . ( 120 ) إلى اللّه أشكو بالمدينة حاجة وبالشام أخرى كيف تلتقيان وهو شاهد على أنّ جملة ( كيف تلتقيان ) بدل من مفرد وهو « حاجة » وهو أحسن من الاستئناف لأنه يشكو تعذر التقاء الحاجتين ولا يريد استقبال الاستفهام عنهما . [ شرح أبيات المغني / 4 / 272 ، وشرح التصريح / 2 / 162 ، والأشموني / 3 / 132 ، والهمع / 2 / 128 ] .